السيد محمدحسين الطباطبائي

37

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

الماضية ؛ وقد قال سبحانه : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ « 1 » وقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فيما رواه الفريقان : « والذي نفسي بيده ، لتركبنّ سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة ؛ حتّى لا تخطئون طريقهم ولا يخطئكم سنّة بني إسرائيل » . « 2 » على أنّ هذه القضايا التي أخبرنا بها أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - من الملاحم المتعلّقة بآخر الزمان ، وقد أثبتها الرواة والنقلة في كتب محفوظة النّسخ عندنا ، مؤلّفة مودعة سابقة على الوقوع بقرون كثيرة ، نشاهد كلّ يوم صحّة شطر منها من غير زيادة ونقيصة ، فلنتحقّق صحّة جميع مضامينها ، ولا دليل على الاستحالة كما عرفت ، وسيجيء الكلام في الآيات المتعلّقة بالرجعة أو الظهور كلّ في محلّه . قوله سبحانه : سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ . . . وقوع الآية - وهي تقرع بني إسرائيل بالعقاب الواقع على كفرانهم النعمة - عقيب الآيات السبع ، مشعر بأنّ قوله : هَلْ يَنْظُرُونَ . . . الآية إنذار بأمر واقع . *

--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 214 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 303 ، الحديث : 68 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 : 286 ؛ كنز العمّال 11 : 170 ، الحديث : 31083 .